نشوان بن سعيد الحميري

3266

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ويقال : هما سواء : أي مستويان ، قال اللّه تعالى : سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ « 1 » . وقرأ الكوفيون غير أبي بكر بالنصب ، وهو رأي أبي عبيد . قال : ينصبه بوقوع « يجعلهم » عليه ، والباقون بالرفع على الابتداء . وقال الفراء : النصب على حذف « في » تقديره : في محياهم ومماتهم . ويقال : هم سواء وهنّ سواء في المذكر والمؤنث ، والجميع : سواسية على غير قياس . ويقال : السواسية للذم « 2 » ، قال : سواسيةٌ كأسنانِ الحمار وقرأ الحسن ويعقوب فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَوَاءٍ « 3 » بالخفض : أي في أيام مستوية تامة كما يقال : أيام تمام : تامة . وسَوَاءٍ : نعت ل‍ أَيَّامٍ أو ل‍ أَرْبَعَةِ . وعن بعضهم : القراءة بالرفع : أي هي سواء . والباقون بالنصب على المصدر أي استوت استواءً . وقوله تعالى : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « 4 » : أي سواء المقيم فيه والطائف في الحرمة . وقيل : معناه ليس أحدهما أحق به من الآخر . كلهم قرأ بالرفع على الابتداء والخبر ، غيرَ أبي بكر عن عاصم فقرأ بالنصب على أنه مفعول ثان . وعن بعضهم : نصب « سَواءً » وخفض « الْعَاكِفِ » على البدل من « الناس » .

--> ( 1 ) سورة الجاثية : 45 / 21 أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ . وقال في فتح القدير : ( 5 / 8 ) : « قرأ الجمهور سواء بالرفع . . . وقرأ حمزة والكسائي وحفص سَواءً بالنصب » وبين وجهي الإِعراب في القراءتين . ( 2 ) في هامش ( ت ) وحدها : « والسواء عام » . ( 3 ) سورة فصلت : 41 / 10 . . . وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ . وانظر في قراءتها فتح القدير : ( 4 / 507 ) . ( 4 ) سورة الحج : 22 / 25 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ . . . . وجاءت هذه القراءات في فتح القدير : ( 3 / 432 ) وقال : « وقرأ الجمهور برفع سَوَاءٌ على أنه مبتدأ وخبره الْعاكِفُ .